الرئيسية كتب مقالات بحوث تحليلات اتصال  
     

 

    

  الرفع المالي وهيكل رأس المال

الرئيسية > مقالات > مقالات في التمويل >  الرفع المالي وهيكل رأس المال   

 
 

بقلم: محمد مجد الدين باكير

 
 

إقرأ أيضاً:

 الدين وحقوق الملكية: محددات المزيج الأمثل

 
         

الرافعة هي من التطبيقات الأساسية في علم الفيزياء، ويتلخص مفهومها في مضاعفة القوة الميكانيكية باستخدام ذراع أو مخل على نقطة ارتكاز (محور). أما الرافعة المالية فتعبر عن التكاليف الثابتة التي تتكبدها المؤسسة في سبيل زيادة مستوى الدخل. هذه التكاليف الثابتة تنشأ عن إدخال الأموال المقترضة في هيكل رأس المال، وما يتطلبه ذلك من أداء أقساط فائدة دورية إلى الدائنين. ويأخذ الرفع في المؤسسات أحد شكلين: الرفع التشغيلي والرفع المالي. وكلا هذين الشكلين يؤدي إلى مضاعفة حجم التغير في الإيرادات نظراً لوجود التكاليف الثابتة في هيكل التكلفة في المؤسسة. إلا أن أثر الرفع التشغيلي يطال الجزء العلوي من قائمة الدخل، أي التغير الحاصل في الإيراد قبل الفائدة والضريبة EBIT نتيجة التغير في المبيعات أو الإيراد الإجمالي. وتتمثل التكاليف الثابتة هنا بالتكاليف التشغيلية (أي التكاليف التي تترتب على مزاولة المؤسسة لعملياتها المعهودة). أما الرفع المالي فيظهر أثره في الجزء السفلي من قائمة الدخل، أي مقدار التغير في إيراد السهم EPS نتيجة التغير في الإيراد قبل الفائدة والضريبة EBIT. وتتجسد التكاليف الثابتة في هذه الحالة بتكاليف التمويل، وخاصة فوائد الأموال المقترضة.

إن بعض المؤسسات لا حيلة لها بالتحكم بدرجة الرفع التشغيلي فيها، لأنها لا تمتلك القدرة على إحلال الأصول نظراً لطبيعة عملها. فيما يتسنى لمؤسسات أخرى إمكانية السيطرة التامة أو شبه التامة على مستوى الرفع التشغيلي لديها لأنها قادرة أساساً على إحلال نوع من الأصول مكان نوع آخر. فشركات الطيران على سبيل المثال لا يتوفر لها بدائل عن الطائرات وأنظمة الدعم والتشغيل اللازمة لها، وبالتالي لا تجد مهرباً من بذل استثمارات هائلة في الأصول الثابتة التي يترتب عليها مستويات عالية من التكاليف الثابتة. بالمقابل، يمكن للشركات الصناعية، مثلاً، الاختيار بين استخدام الأجهزة المؤتمتة أو العمل اليدوي.

التالي
 

 
 
 
 

الاستثمار والتمويل © جميع الحقوق محفوظة 2005
 
الرئيسية كتبمقالات | أبحاث | تحليل | اتصل